سيبويه

98

كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )

[ باب الإضافة إلى كلّ اسم ولي آخره ياءين مدغمة إحداهما في الأخرى ] وذلك نحو أسيّد وحميّر ولبيّد ، فإذا أضفت إلى شيء من هذا تركت الياء الساكنة وحذفت المتحرّكة لتقارب الياآت مع الكسرة التي في الياء والتي في آخر الاسم فلما كثرت الياآت وتقاربت وتوالت الكسرات التي في الياء والدال استثقلوه فحذفوا وكان حذف المتحرك هو الذي يخفّفه عليهم لأنهم لو حذفوا الساكن لكان ما يتوالى فيه من الحركات التي لا يكون حرف عليها مع تقارب الياآت والكسرتين في الثقل مثل أسيّد لكراهيتهم هذه المتحركات ، فلم يكونوا ليفرّوا من الثقل إلى شئ هو في الثقل مثله وهو أقلّ في كلامهم منه وهو أسيدي وحميري ولبيدي ، وكذلك تقول العرب ، وكذلك سيّد وميّت ونحوهما لأنهما يا آن مدغمة إحداهما في الأخرى يليها آخر الاسم وهم مما يحذفون هذه الياآت في غير الإضافة ، فإذا أضافوا فكثرت الياآت وعدد الحروف ألزموا أنفسهم أن يحذفوا ، فمما جاء محذوفا من نحو سيّد وميّت هين وميت ولين وطيب وطىء فإذا أضفت لم يكن الّا الحذف إذا كنت تحذف هذه الياء في غير الإضافة تقول سيدي وطيبي إذا أضفت إلى طيّب ، ولا أراهم قالوا طائيّ الّا فرارا من طيئيّ ، وكان القياس طيئي وتقديرها طيعي ولكنهم جعلوا الألف مكان الياء وبنوا الاسم على هذا كما قالوا في زبينة زبانيّ ، وإذا أضفت إلى مهيّيم قلت مهيّيميّ لأنك إن حذفت الياء التي تلى الميم صرت إلى مثل أسيديّ فتقول مهيمي فلم يكونوا ليجمعوا على الحرف هذا الحذف كما أنهم إذا حقّروا عيضمو زلم يحذفوا الواو لأنهم لو حذفوا الواو احتاجوا إلى أن يحذفوا حرفا آخر حتى يصير إلى مثال التحقير فكرهوا أن يحملوا عليه هذا وحذف الياء ، وستراه مبيّنا في بابه ان شاء اللّه فكان ترك هذه الياء إذ لم تكن متحركة كياء تميم وفصلت بين آخر الكلمة والياء المشدّدة فكان أحبّ إليهم مما ذكرت لك وخفّ عليهم تركها لسكونها تقول مهيّيمى فلا تحذف منها شيئا وهو تصغير مهوّم . [ باب ما لحقته الزائدتان للجمع والتثنية ] وذلك قولك مسلمون ورجلان ونحوهما فإذا كان شيء من هذا اسم رجل فأضفت